الشيخ سليمان ظاهر
15
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وأول عهده بالإمارة كان نهاية إمارة ابن عمه الأمير موسى وكان ذلك في سنة 1014 ه كما مر آنفا ، وهذه السنة هي مبدء حياته السياسية ومبدء ذكره ولم يرد له ذكر قبلها وهي السنة التي استعان فيها بالأمير فخر الدين المعني على ابن عمه الأمير موسى . وأما ما ورد من مباغتة الأمير المترجم له لجبة بشرة في تاريخ الأمير حيدر الشهابي وتردد صاحب الدواني في الخبرين المترجم له والأمير موسى ، ونسبة الحادثة إليه إلى القيل في تاريخ بعلبك فقد سبق ترجيحنا نسبتها للأمير موسى ، وهو ما رجحه المطران الدبس . وجاء في تاريخ بعلبك : « وفي سنة 1606 م - 1015 ه جمع أحمد باشا الحافظ وإلي دمشق الجنود وحمل على الأمير يونس لضغينة بينهما ، فاستنجد يونس بالأمير فخر الدين فنجده برجاله فكف حينئذ أحمد باشا عنه وكان ذلك سبب نفوره من فخر الدين » . وأما المطران الدبس فقد ذكر هذه الحادثة في سنة 1611 م ( 1020 ه ) فقال : وفي هذه السنة قدم نصوح باشا إلى حلب وأرسل يطلب من الأمير فخر الدين خدمة للسلطان ، فأرسل له خمسة وعشرين ألف قرش أخرى بعد أن كان أرسل له مع كتخداه قبلها خمسة وعشرين ألفا وخيلا وأنسجة ، مع ذلك لم يصف خاطره عليه وكان مؤاخذا له لأنه أنجد الأمير يونس الحرفوش والأمير أحمد شهاب ضد أحمد باشا حافظ دمشق ، ولأن ما قدمه كان أقل مما أرسله إلى مراد باشا سلفه مع ابنه الأمير علي » . وإليك رواية الأمير حيدر : فقد ذكر في حوادث سنة 1021 ه - 1612 م : لما كان الحافظ أحمد باشا بالشام ، وأراد الزحف إلى ابن الحرفوش ، أعان الأمير فخر الدين ابن الحرفوش ، وكذلك أعان الأمير أحمد ابن شهاب ، لما أراد الحافظ توجيه عسكر ضده ، ومنع الأمير فخر الدين الحافظ عن أذيتهما . ورواية الأمير حيدر والمطران الدبس هي الأقرب للواقع ، فإن أحمد باشا الحافظ لم يكن واليا على الشام في سنة 1606 م - 1015 ه وهي السنة التي أرخ فيها الحادث صاحب تاريخ بعلبك ، وإنما ولي كفالة دمشق ودخلها يوم الاثنين حادي عشر شهر ربيع الثاني سنة 1018 ه الموافق سنة 1609 م ، كما جاء بترجمة الحافظ في خلاصة الأثر للمحبي ، وإن كان في